مناع القطان

181

مباحث في علوم القرآن

وطؤها لزوجها بالطهر من الحيض ، أي بانقطاع الدم ، حتى تتطهر بالماء - وقراءة ( فامضوا إلى ذكر اللّه ) فإنها تبين أن المراد بقراءة ( فَاسْعَوْا ) الذهاب لا المشي السريع في قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ 9 - الجمعة ) - وقراءة ( والسارق والسارقة فاقطعوا إيمانهما 38 - المائدة ) بدلا من ( أَيْدِيَهُما ) فقد بينت ما يقطع - وقراءة ( وله أخ أو أخت من أمّ فلكل واحد منهما السدس 12 - النساء ) فقد بينت أن المراد الإخوة لأم ، ولذا قال العلماء : « باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام » قال أبو عبيدة في « فضائل القرآن » المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة وتبيين معانيها ، كقراءة عائشة وحفصة . ( والصلاة الوسطى صلاة العصر 238 - البقرة ) قراءة ابن مسعود ( فاقطعوا أيمانهما 38 - المائدة ) وقراءة جابر ( فإن اللّه من بعد إكراههن لهن غفور رحيم 33 - النور ) قال : فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن ، وقد كان يروى مثل هذا عن التابعين في التفسير فيستحسن ، فكيف إذا روي عن كبار الصحابة ، ثم صار في نفس القراءة ، فهو أكثر من التفسير وأقوى ، فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل » « 1 » والقراء السبعة المشهورون الذين ذكرهم أبو بكر بن مجاهد وخصهم بالذكر لما اشتهروا به عنده من الضبط والأمانة وطول العمر في ملازمة القراءة واتفاق الآراء على الأخذ عنهم هم : 1 - أبو عمرو بن العلاء شيخ الرواة ، وهو زيان بن العلاء بن عمار المازني البصري ، وقيل اسمه يحيى ، وقيل اسمه كنيته ، وتوفي بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة - 154 ه - وراوياه ! الدوري ، والسوسي : فأما الدوري : فهو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد

--> ( 1 ) انظر الإتقان صفحة 82 ج 1 .